دمشق – فجر يعقوب الحياة - 20/10/08//
عرضت فضائية «العربية» أخيراً فيلماً وثائقياً بعنوان «فتى لا يوقفه أحد». والفيلم الذي ينطوي على متابعة حيّة للفتى الهندي بوديا سنغ (4 سنوات) يشكل مفاجأة من نوع خاص، إذ يبدو وكأن مجموع مشاهده المؤثرة استلت من بين مجموع أفلام روائية أعيد توليفها للتو وقد اشتهرت على مستوى عالمي، فما بين «العدّاء» للإيراني أمير نادري و«أطفال السماء» لمواطنه مجيد مجيدي سوف نجد البطل الهندي الصغير ملتحفاً العراء والجوع وفقر الدم وليس له من غطاء سوى السماء وبعض الأسمال المهترئة التي تليق بيتيم مثله.
ومع ذلك يحظى هذا الطفل بلقب أصغر عدّاء في العالم ويتدرب «أمامنا» ليقطع مسافة 70 كلم عدواً في حرارة لا تطاق «يمكنها أن تقهر أكبر العدّائين الكينيين» كما يخبرنا الفيلم بذلك.
لقد تحول عَدْوُ الفتى الذي لا يقهر إلى معركة سياسية في الهند، وعلى رغم المخاوف المترتبة على ذلك، فإن قوات الشرطة الاحتياطية نفسها بما لها من مآرب خاصة، أخذت تدعم حدث الاستعداد لسباق الماراثون الطفلي، وهاهي تجهز 1200 من عناصرها بهدف الاصطفاف بجانب بوديا والركض معه، وفيما هو يجهز نفسه لقطع مسافة 70 كلم بمعدل 10 كيلومترات كل ساعة، فإن عناصر الشرطة «الفاسدين» سوف يركضون معه على ورديات، فيما تزداد الحرارة تدريجاً وبوديا سنغ لا يتوقف حتى لشرب ال


























