الكومبارسات تلتهم النجوم بعد طول انتظار

تشرين الأول 2nd, 2007 كتبها فجر يعقوب نشر في , سينما فلسطينية 2

في فيلم رشيد مشهرواي الجديد:
الكومبارسات تلتهم النجوم بعد طول انتظار


انتظار

 

 

يتكئ فيلم (انتظار) للمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي على فكرة جميلة وذكية ومتطامنة، ولكنها تنتهي مع دوران الأمتار الأولى من الشريط الذي عرض أخيرا في المركز الثقافي الفرنسي بدمشق ضمن فعاليات أيام الفيلم العربي_الفرنسي ، إذ يتحول الفيلم إلى مسرحية لا تكتمل فصولها في دول الشتات. ربما جاءت اللمعات التسجيلية التي صورت في لبنان أفضل من كل هذه السياحة الروائية المرهقة التي دارت فصولها في دول الشتات وغزة المتخيلة في السبات الروائي، وقد أعيد فيها تصوير ما هو مفترض في هذه البقعة المستحيلة من السيناريو في سوريا ولبنان..!!

تحول فيلم (انتظار) الذي ينشد معاناة الشعب الفلسطيني في داء اسمه (الانتظار) إلى انتظار سينما لا تجيء في موعدها، فلا يعقل أن تصل إلى المحطة الأخيرة (بعد غزة) كي ترى قوة الفيلم في النزعة الوثائقية التي منحت له مصادفة، وليس عن طريق السيناريو، وكأن هذا الإلهام قد تفجر في موعده هنا بالضبط، من دون ماكياج لمن يعمل على أرض الواقع. نقول سينما لا تجيء في موعدها لأن نقطة ضعف الفيلم الرئيسة تكمن في ممثليه الأساسيين، وهم يتبادلون الأدوار مع ممثليه غير الأساسيين، وليس في الأمر أحجية أبداً. فـ(الذريعة) الدرامية التي يتكئ عيها الفيلم برمته تخفق في التحقق منذ لحظاتها الأولى، أو منذ تلك اللحظات التي يقرر فيها المخرج النزق أحمد (لعب دوره المخرج الفلسطيني محمود مساد) من دون أن يقنع أحداً بالطبع، وقد اكتشف ضابط إسرائيلي أشقر أثناء تفتيش حقيبته حجراً فيها وهو يعود إلى غزة، ويسأله عنه دون أن نعرف لماذا, فلم نعد نرى وجه هذا الضابط بعد أن انكشف هنا الرمز التقريري للحجر على الملأ، ذلك أن أحمد يصر من بعد خروجه على التقاط حجر بديل وإخفائه في ثيابه من دون أن نعرف سبباً لذلك، وهو الذي يمقت كل شيء من حوله، وقد بدا ذلك واضحاً من نرفزته وتعاليه و"احتقاره" للمواطنين الممثلين في "دولته" ودول الشتات..!!.

انتظار

تبدأ قصة "انتظار" هكذا. ينطلق المخرج أحمد برفقة المذيعة في التلفزيون الفلسطيني (عرين عمري)، والمصور لوميير أو منير، وهو أحسن تقني تلفزيونات و


المزيد