محمد الأحمد : مؤسسة السينما لاتدلل أحدا، ومن يقول إن السينما السورية متخلفة عاش تجارب التخلف خارجها

تشرين الأول 12th, 2007 كتبها فجر يعقوب نشر في , مهرجان دمشق السينمائي

دمشق - فجر يعقوب     الحياة     - 12/10/07//

محمد الأحمد

أيام قليلة وينعقد مهرجان دمشق السينمائي الدولي في دورته الجديدة التي تنطلق مطلع الشهر المقبل، هي أيام قليلة كما يبدو للوهلة الأولى، ولكنها أيام لا تشبه سابقاتها. فمع هذه الدورة سيتكرس المهرجان سنوياً، وستعقد دورته كل عام بدلاً من مرة كل عامين كما جرت العادة منذ عقود.

هذه الوضعية الجديدة التي ينتقل إليها المهرجان استدعت شد الأحزمة بقوة من جانب القائمين عليه، فهي تعني زيادة في الانتاج السينمائي السوري كي يساوي مشاركة الدولة المضيفة، وتؤكد من جهة أخرى أن المؤسسة العامة للسينما لا تزال تحتضن الانتاج السينمائي في سورية حتى اللحظة.

محمد الأحمد رئيس مهرجان دمشق، والمدير العام للمؤسسة، كان حين التقيناه قد ودع للتو، وفداً فرنسياً برئاسة الملحق الثقافي الفرنسي كان قصده لبحث مشاركة بلاده في المهرجان. قال الأحمد رداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك مشكلة في حجم الانتاج السينمائي السوري لتغطية متطلبات مهرجان أصبح سنوياً: «منطقياً ليس لدينا أي مشكلة انتاجية، لأننا نقوم بانتاج فيلمين أو ثلاثة كل عام، ونحن نشارك هذا العام بفيلمين هما «خارج التغطية» لعبداللطيف عبدالحميد، و «الهوية» لغسان شميط. كما ان لدينا مجموعة كبيرة من الأفلام التي أنجزت، وستكتمل عملياتها الفنية في العام المقبل، أذكر منها: «دمشق يا بسمة الحزن» لماهر كدو، و «حسيبة» لريمون بطرس، و «سبع دقائق إلى منتصف الليل» لوليد حريب عن سيناريو لحسن سامي اليوسف. وهناك فيلم جديد آخر لعبداللطيف عبدالحميد في عنوان «أيام الضجر». ومعنى هذا انه ستكون لدينا أربعة أفلام جديدة للعام 2008. ونحن عادة نشارك في المهرجان بفيلمين كي نتيح الفرص لمشاركات أخرى لدول عربية وأجنبية. إذاً ليس لدينا أي مشكلة انتاجية على الاطلاق، مع الرغبة في أن يكون لدينا كم من الأفلام المنتجة أكبر مما هو عليه الآن. لدينا ثلاثة مشاريع للعام المقبل، وهي «حافة الهاوية» لواحة الراهب، و «الرواية المستحيلة» لسمير ذكرى عن رواية لغادة السمان بالاسم ذاته (وقد وافتنا الأديبة غادة السمان بموافقتها على أفلمة روايتها)، كما يوجد لدينا مشروع مشترك مع القطاع الخاص بعنوان «موزاييك دمشقي» عن رواية لفواز حداد من المتوقع أن يتولى حاتم علي إخراجها إلى السينما».

تخلف ما…

وبماذا يجيب محمد الأحمد عندما يقال أمامه إن السينما السورية متخلفة. فيما هو يرد ببساطة معلقاً: «من قال هذا الكلام معروف تماماً، انه فنان اذا كان قد حقق شيئاً مميزاً في سجله السينمائي، فهو ما أنتج له في مؤسسة السينما مع احترامي الشديد لمخرجين يشكلون علامات مميزة في السينما السورية. فلنتابع رحلة صاحب هذا الكلام الاخراجية بكامل أبعادها، ولن نبذل جهداً كبيراً قبل ان نكتشف أن أهم ما قام به في مسيرته السينمائية كان من انتاج المؤسسة. أما ما حققه خارجها، فهو بكل بساطة فن متواضع لم يخاطب النخبة، ولم يصل إلى القاعدة العريضة. وأما الأستاذ نبيل المالح، ففي إمكان أي مدقق حصيف أن يكتشف انه حين يراد الاحتفال بتاريخه، وبما قد حقق، ستذكر له عناوين مثل «الفهد» و «بقايا صور» و «الكومبارس» وأفلام قصيرة كلها من انتاج المؤسسة. نعم المؤسسة «مأكولة مذمومة» وهي تفضلت على كل هذه الأسماء ا

المزيد